محمد بن جرير الطبري

104

تاريخ الطبري

المسيب فقالوا يا مسيب قومك فرق لهم وكره هلاكهم فأمر بالنار فأطفئت وقال لأصحابه قد جاءتني عيون فأخبروني أن جندا قد أقبل إليكم من الشأم فانضموا في مكان واحد فخرج ابن مسعدة في أصحابه ليلا حتى لحقوا بالشام فقال له عبد الرحمن بن شبيب سر بنا في طلبهم فأبى ذلك عليه فقال له غششت أمير المؤمنين وداهنت في أمرهم ( وفيها ) أيضا وجه معاوية الضحاك بن قيس وأمره أن يمر بأسفل واقصة وأن يغير على كل من مر به ممن هو في طاعة على من الاعراب ووجه معه ثلاثة آلاف رجل فسار فأخذ أموال الناس وقتل من لقى من الاعراب ومر بالثعلبية فأغار على مسالح على وأخذ أمتعتهم ومضى حتى انتهى إلى القطقطانة فأتى عمرو بن عميس بن مسعود وكان في خيل لعلى وأمامه أهله وهو يريد الحج فأغار على ممن كان معه وحبسه عن المسير فلما بلغ ذلك عليا سرح حجر بن عدي الكندي في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين خمسين فلحق الضحاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلا وقتل من أصحابه رجلان وحال بينهم الليل فهرب الضحاك وأصحابه ورجع حجر ومن معه ( وفيها ) سار معاوية بنفسه إلى دجلة حتى شارفها ثم نكص راجعا ذكر ذلك ابن سعد عن محمد بن عمر قال حدثني ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال لما كانت سنة 39 أشرف عليه معاوية * وحدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر مثله واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بالناس فيها عبيد الله بن عباس من قبل على وقال بعضهم حج بهم عبد الله بن عباس فحدثني أبو زيد عمر بن شبة قال يقال إن عليا وجه ابن عباس ليشهد الموسم ويصلى بالناس في سنة 39 وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي قال وزعم أبو الحسن أن ذلك باطل وأن ابن عباس لم يشهد الموسم في عمل حتى قتل علي عليه السلام قال والذي نازعه يزيد بن شجرة قئم بن العباس حتى أنهما اصطلحا على شيبة بن عثمان فصلى بالناس سنة 39 وكالذي حكيت عن أبي زيد عن أبي الحسن قال أبو معشر في ذلك حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي عمن حدثه عن إسحاق بن عيسى عنه وقال الواقدي بعث على على